
أمينة فاخت تتألق في مهرجان الفل والياسمين بالحمامات: سهرة استثنائية لدعم التراث
تحتضن، مدينة الحمامات، الدورة السادسة من مهرجان الفل والياسمين، الذي يُعدّ تظاهرة ثقافية وفنية بارزة تهدف إلى تثمين تراث المدينة المادي واللامادي. وفي هذا الإطار، كان الجمهور على موعد مع سهرة فنية استثنائية احيتها الفنانة التونسية المتألقة أمينة فاخت، وذلك يوم الخميس 14اوت 2025 على مسرح الهواء الطلق بالحمامات.
و التي اعتلت ركح المسرح وسط استقبال حار وتصفيق طويل من محبيها الذين غصّت بهم ساحة المهرجان، منذ لحظة ظهورها، عمّت أجواء من الحماس والفرح، حيث قدّمت باقة من روائعها الخالدة وأغانيها التي شكّلت محطات مضيئة في مسيرتها الفنية، ممزجة بين الطرب الأصيل والأنغام المعاصرة بصوتها القوي وحضورها الآسر، استطاعت أن تأسر القلوب وتُلهب المشاعر.
وتخللت السهرة لحظات حوار عفوي بين فاخت وجمهورها، حيث عبّرت عن سعادتها بالعودة إلى الحمامات، ومثنية على أجواء مهرجان الفل والياسمين الذي يجمع بين عبق التراث وجمال الفن.
الجمهور لم يكتفِ بالمشاهدة، بل شاركها الغناء ورقص على أنغام أغانيها، في أجواء امتزجت فيها الموسيقى بعطر الفل والياسمين الذي ملأ المكان.
واختُتمت الأمسية بأغنية وطنية أهديت لتونس، فوقف الحاضرون لتحية الفنانة والوطن في لحظة مؤثرة، جسّدت عمق العلاقة بين أمينة فاخت وجمهورها.
ليلة البارحة، أثبتت فاخت مجدداً أنها صوت لا يخبو وأيقونة فنية تزداد إشراقاً مع مرور السنوات، وأن مهرجان الفل والياسمين بالحمامات سيظل موعداً يزهر فيه الفن كما يزهر الفل في حدائق المدينة وان مشاركتها في هذه الدورة اضافت رونقاً خاصاً للمهرجان، حيث تالقت امينة بصوتها القوي وحضورها المسرحي المميز الذي أسر القلوب وقدمت باقة من أجمل أغانيها التي طالما أطربت الجمهور التونسي والعربي، في سهرة تُعدّ من أبرز فعاليات المهرجان.
لا يقتصر دور هذه السهرة على الجانب الفني فحسب، بل يتعداه إلى دعم قضية نبيلة، فقد أعلنت جمعية صيانة مدينة الحمامات، الجهة المنظمة للمهرجان، أن عائدات الحفلات الموسيقية، بما في ذلك حفل أمينة فاخت، ستُخصص لتهيئة وتركيز مجسم بمفترق أحد طرقات مدينة الحمامات.
هذا المشروع يهدف إلى تخليد رمزية الفل والياسمين كجزء لا يتجزأ من هوية المدينة وتراثها العريق.
***مهرجان الفل والياسمين بالحمامات… عبق التراث يلتقي بسحر الفن.
تحت سماء صيفية دافئة ووسط أجواء عابقة برائحة الفل والياسمين، انطلقت فعاليات مهرجان الفل والياسمين بمدينة الحمامات، أحد أبرز المواعيد الثقافية والسياحية التي تحتفي بجمال المدينة وتاريخها العريق.
المهرجان، الذي بات تقليداً سنوياً ينتظره الأهالي والزوار، يجمع بين عروض فنية وموسيقية ومواكب احتفالية تجوب شوارع الحمامات المزينة بأكاليل الفل وأغصان الياسمين، في مشهد يختزل روح الضيافة التونسية وبهجة الحياة المتوسطية.
وتتنوع فقرات المهرجان بين العروض الغنائية لنجوم محليين وعرب، واللوحات الفلكلورية التي تجسد أصالة التراث التونسي، إلى جانب أنشطة للأطفال ومسابقات فنية ومعارض للصناعات التقليدية، مما يجعل منه حدثاً شاملاً يناسب مختلف الأعمار والاهتمامات.
السهرات الفنية التي يحتضنها ركح المهرجان تشهد إقبالاً جماهيرياً واسعاً، حيث يلتقي عشاق الفن على أنغام الموسيقى في أجواء احتفالية تمتزج فيها النغمات بعطر الزهور ويحرص المنظمون على دعوة فنانين من أجيال وأساليب مختلفة، لتلبية أذواق جمهور متنوع.
ولا يقتصر المهرجان على الجانب الفني فحسب، بل يشكل أيضاً مناسبة للترويج السياحي للحمامات، التي تستقبل خلال هذه الفترة آلاف الزوار من تونس وخارجها، مما ينعكس إيجابياً على الحركية الاقتصادية للمدينة.
في كل دورة، يثبت مهرجان الفل والياسمين أنه أكثر من مجرد احتفال؛ إنه مساحة مفتوحة للفرح، وجسر يربط بين الماضي والحاضر، وبين عبق الطبيعة وسحر الإبداع الإنساني.
يُقام مهرجان الفل والياسمين في دورته السادسة خلال الفترة من 13 إلى 16 أوت المقبل، ويتضمن برنامجاً حافلاً بالأنشطة المتنوعة، بما في ذلك ورشات عمل تهدف إلى تثمين نبتة الفل والياسمين، بالإضافة إلى عروض أزياء مستوحاة من هذا التراث العطري.
ويُختتم المهرجان بسهرة فنية أخرى يحييها الفنان صابر الرباعي يوم 16 أوت، مما يضمن ختاماً مميزاً لهذه التظاهرة الثقافية الهامة.