اختتمت مساء أمس، على ركح مسرح الهواء الطلق بالحمامات، فعاليات الدورة التاسعة والخمسين من مهرجان الحمامات الدولي، في سهرة طربية ساحرة أحيتها الفنانة التونسية الكبيرة نبيهة كراولي، التي أهدت جمهورها باقة من أجمل أغنياتها، لتطوي صفحات صيف فني حافل جمع بين الطرب الأصيل والإبداعات المعاصرة.

منذ اللحظات الأولى لاعتلائها المسرح، استقبل الجمهور نبيهة كراولي بعاصفة من التصفيق والهتاف، في مشهد عبّر عن المحبة الكبيرة التي تحظى بها في قلوب التونسيين. بصوتها الدافئ وحضورها الآسر، قادت كراولي الحاضرين في رحلة موسيقية مزجت بين أغانيها الخالدة وأعمال جديدة قدّمتها بروح متجددة، فتنقلت بين إيقاعات الفرح وأنغام الشجن، وسط تفاعل حار من الجمهور. السهرة حملت أيضاً بعداً إنسانياً، إذ خصّت الفنانة مساحة للحديث عن القضايا التي تؤمن بها، مؤكدة التزامها الدائم بالدفاع عن المرأة وحقها في الإبداع، ومجددة دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، في رسالة فنية نبيلة تعكس هويتها الثقافية والفكرية

وقد تميّز الحفل بتناغم رائع بين الصوت والأداء المسرحي، مدعوماً بعزف فرقة موسيقية متألقة أبدعت في صياغة مرافقة متقنة لأغانيها، فيما أضفت الإضاءة والمؤثرات البصرية لمسة جمالية زادت من روعة المشهد

اختتمت نبيهة كراولي السهرة بأغنية ألهبت مشاعر الحاضرين، ليقف الجمهور وقفة تقدير وتصفيق طويل، في لحظة مؤثرة ختمت بها مدينة الحمامات صيفها الفني، على أمل اللقاء في دورة جديدة تحمل المزيد من الجمال