
تحتفي المجموعة الوطنية اليوم 13 أوت الجاري بفخر و اعتزاز ، بالذكرى 69 للعيد الوطني للمرأة التونسية . و يقترن هذا التكريم بالتأكيد باستحضار الوفاء لنضالات النساء الرواد على غرار لا الحصر رفيقة برنار – راضية الحداد – بشيرة بن مراد و غيرهن كثيرات الى جانب من أسسن جمعيات نسائية لتحرير المرأة من القيود و المشاركة في تحرير البلاد من ويلات الاستعمار . و ساند رجالات و زعماء بررة تحرر المرأة التونسية من القيود المجتمعية و فرض حقها المشروع في مكاتفة الرجال في الحياة العامة بمختلف مجالاتها . و شكل صدور مجلة الأحوال الشخصية مع بداية الاستقلال الوطني ، حدثا قانونيا و اجتماعيا ثوريا يعيد التوازن الحقوقي في الوسط المجتمي و يرفع عن المرأة ظلمات الحيف و العبودية و الاستصغار و الاستغلال و استعادة كرامتها البشرية . و بمرور قرابة 70 سنة على انعتاق المرأة التونسية و اندماجها الفاعل في التحولات الحداثية الوطنية باقتدار ، و أثبتت بأنها شريك فاعل في البناء و التعمير الوطني بقوة التفوق المعرفي و العلمي و القيادة النافعة في مختلف مواقع العمل متى توفرت الفرص الحقيقية للتنافس العادل. . و تواصل المرأة التونسية العاملة بالفكر و الساعد الانخراط المسؤول و الواعي ، في شراكة مع الرجل لدعم نهضة البلاد و تطورها و كسب الرهانات و التحديات في مختلف المجالات و خصوصا منها الرخاء التنموي و الاقتصادي . و ضمن هذا الاحتفال السنوي بعيد المرأة لا يمكن نكران المكاسب التي تحققت لفائدتها و » تكدس » ترسانة من القوانين و لكن كثير منها بقي نصوصا جامدة بدون تنفيذ على أرض الواقع المعيش . و يبقى للمرأة التونسية أيضا دور محوري في تكوين الأسرة الصالحة و خلق توازن و استقرار لها و نشر » السلم » في وسطها بروح تشاركية مع الرجل و ذلك بعيدا عن الهزات الأسرية البغيضة التي تفشت في العشريات الأخيرة و قسمت خلافاتها العاصفة الضوابط القيمية و الدينية التراحمية . و خلقت تفككا أسريا رهيبا يعيق وحدة الأسرة و تضامن المجتمع و يعطل حركية ازدهار البلاد و رفاهية شعبها و غيرها من التأثيرات . و تبقى المكاسب التي حققتها المرأة التونسية ، بالتأكيد وليدة نضالات و نجاحات في الحياة العامة بمختلف مجالاتها ، تبقى في حاجة الى تثبيت دورها و أحقيتها في تسلق سلم المسؤوليات العامة في مواقع القرار الاداري و السياسي لتكون المرأة شريكا فاعلا في بناء و تقدم البلاد حاضرا و مستقبلا .
عبد الجليل بن جدو