صباح يفيض بعزة و معزة الوطن… و الولاء و الوفاء لشهداء و أحرار و شرفاء الوطن ممن يتظللون بتاريخه و أمجاده و قدسية الهوية و الرابة و يخلصون لتقدمه و عليائه بالعطاء الوفير و التضحية النافعة في مختلف مواقع العمل و القطاعات العمومية و الخاصة بالفكر و الساعد بروح الالتزام خدمة للمجموعة الوطنية . و في المقابل تعج البلاد بالكثير من مواجع النقائص الصارخة و المؤثرة بمختلف القطاعات و الجهات ، نقائص تكدست و تحولت الى » فرامل » تعيق التحولات العميقة للبلاد و نغصت الحياة اليومية للشعب التونسي و قلصت من انتظاراته المشروعة نتيجة غياب رؤى حلول ابتكارية من قبل الكثير من المسؤولين بمختلف مراكزهم المهنية . و ساهمت بيروقراطية المسؤولية في تزايد الملفات العالقة و تعقيدها لانعدام فن القيادة و الاتصال و التواصل و غياب تطويع الكرسي للخلق و التجديد و التعصبر خدمة للبلاد و العباد . عوائق جعلت العديد من المرافق العمومية لا تشتغل على الوجه المطلوب و لا بد من تحميل المسؤولية كاملة لمن أخل بواجباته كما أكد رئيس الدولة في عديد المناسبات .و الوطن الأم و شعبه الأبي يحتاج الى مسؤولين تسبقهم كفاءاتهم و خبراتهم العلمية و معارفهم المهنية و نظافة أياديمهم و عقولهم النيرة المبادرة و أياديهم المطلوقة بعيدا عن التردد و الارتعاش لتقليب الملفات بمختلف أوزانها و تشابكاتها و ايجاد بدائل اصلاحية عميقة تقطع كليا مع مفاسد البيروقراطية ليتنفس الوطن و شعبه عبير الأحلام و يتجاوز المجن السوداوية الخانقة … و يبقى الوطن ملاذ المسؤزل و المواطن بشراكة الوطنية الخالصة .
عبد الجليل بن جدو
