
شهدت مدينة الحمامات ليلة البارحة سهرة فنية استثنائية أحياها الفنان التونسي رؤوف ماهر، وذلك ضمن حفل خيري كبير نظّم لفائدة لجمعية « تفائل » لرعاية المعاقين بالحمامات.
وقد تميزت السهرة بجوٍ حميمي وعاطفي، جمع بين الفن والإنسانية في قالب متكامل، مؤكدًا أن الموسيقى يمكن أن تكون جسراً للتضامن والخير. انطلقت السهرة على مسرح الحمامات، بحضور عدد كبير من محبي الفن وداعمي العمل الخيري، إضافة إلى مسؤولين محليين وشخصيات بارزة في المجتمع المدني.
وقد افتتح الفنان رؤوف ماهر الحفل بعد تقديمه من قبل لجنة الجمعية المنظمة، حيث أضفى بأدائه المميز روحاً من التفاؤل والحماس على الحاضرين. وقد تنقل رؤوف ماهر خلال السهرة بين مجموعة من أشهر أغانيه التي نالت إعجاب الجمهور، مستعرضًا قدراته الصوتية العالية وحضوره المسرحي المتميز، فيما كان الجمهور يتفاعل معه بحماس كبير. ولم تقتصر السهرة على الأداء الغنائي فقط، بل تخللها عدة فقرات تعريفية عن الجمعية وأنشطتها، بهدف التعريف برسالة الجمعية وأهمية دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع. وأكد منظمو الحفل أن العائد المالي من السهرة سيخصص بالكامل لدعم مشاريع الجمعية، بما في ذلك توفير المعدات اللازمة، وتحسين ظروف التعليم والتدريب للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى دعم برامج التأهيل النفسي والاجتماعي لهم.
وفي تصريح خاص للصحفيين، عبّر رؤوف ماهر عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الخيري، مشيراً إلى أن الفن يجب أن يكون وسيلة لنشر الحب والدعم للآخرين، وأن مشاركة الفنانين في مثل هذه المبادرات تعزز من دور الثقافة في خدمة المجتمع. وقد غادر الحضور السهرة وهم يشعرون بمزيج من الفرحة والإلهام، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تبرز الوجه الإنساني للفن وتقدّر دور الفنانين في المبادرات الاجتماعية والخيرية. وان الفن يتحول إلى أداة للتغيير الاجتماعي ودعم القضايا الإنسانية، وبذلك اثبت رؤوف ماهر مرة أخرى مكانته بين نجوم الساحة الفنية التونسية.