يحتضن رواق الفنون ببن عروس منذ 14 نوفمبر و الى غاية يوم 28 من نفس الشهر ، المعرض الجماعي للملتقى الدولي للفنون التشكيلية بقرقنة تحت عنوان  » العالم يرسم قرقنة  » . و أكدت مديرة الرواق الفنانة التشكيلية نزيهة الصولي بأن المعرض الحالي ، يندرج في اطار شراكة تعاون مع هيئة الملتقى . و أيضا ضمن توجهات الرواق الخاصة بتوسعة الانفتاح التفاعلي مع التجارب الفنية المشعة بطرحها لنماذج ثقافية جديدة . و يأتي المعرض الحالي للملتقى ، مباشرة بعد نجاح المعرض الجماعي الثنائي  » ذاكرة الألوان  » الخاص بملتقى زمور الدولي فن و سياحة بقابس و ملتقى عبد الرزاق حمودة الدولي للفنون التشكيلية واحة و فن و بحر بقابس . و في لقاء مع الفنانة التشكيلية و منسقة الملتقى سهيلة عروس ، أوضحت أولا بأنها أصيلة جزيرة قرقنة و لها ارتباطات روحية بالهوية الوطنية و التشبث بالمخزون التراثي المادي و اللامادي التونسي الأصيل . و أضافت بأنها فنانة تونسية محترفة بملامح عالمية ، باعتبار عيشها لفترة ببولندا و نظمت طيلة مسيرتها الفنية 4 معارض شخصية داخلية و تعمل حاليا على التحضير لمعرضها الجديد بعنوان  » و يبقى الأثر  » . و شاركت في قرابة 60 معرضا جماعيا بعدة جهات داخلية بتونس . هذا اضافة الى معرض شخصي خارجي ببولندا خلال سنة 2017 ، و المشاركة في حوالي 30 معرضا جماعيا خارجيا بأشهر قاعات العروض في كل من تركيا – المغرب – مصر – فرنسا – الأردن – العراق و غيرها . و خلفت هذه الاقامة و المشاركات المتنوعة علاقات إنسانية و فنية راقية و اشعاعا لافتا لتونس في هذه المحافل الثقافية أرخبيل قرقنة … وجهة ثقافية و سياحية. و تثمينا للموقع الجغرافي المميز لجزيرة قرقنة و لطبيعتها الخلابة و ارثها الحضاري و التاريخي المجيد و تنوع مخزونها التراثي اللامادي و شهرتها السياحية ، انتظم الملتقى الدولي للفنون التشكيلية بقرقنة في دورته الثانية خلال الفترة من 5 الى 9 أكتوبر 2025 تحت شعار  » العالم يرسم قرقنة  » . و ذلك بدعم من الديوان الوطني التونسي للسياحة من خلال شراكة بين اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين و المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بولاية صفاقس و منسقة الملتقى سهيلة عروس و بالتعاون مع الجمعية التونسية للتوجيه المهني و المساندة من أجل التشغيل . و شارك في الملتقى 25 فنانا و فنانة قدموا من 13 دولة شقيقة و صديقة ، على غرار بولندا – سلوفاكيا – ليتيفيا – ألمانيا – فرنسا – اسبانيا – ويلز – ارلندا – تايوان – بلجيكا – السويد – سوريا و الجزائر الى جانب 13 فنانا و فنانة من تونس . و أقيم الملتقى ضمن رؤى ثقافية و سياحية ، تهدف أساسا الى المساهمة في تنويع المشهد الثقافي بالجزيرة و خلق تسويق المنتوج السياحي بها دعما للحركة الاقتصادية بالجهة . و تضمن برنامج الملتقى تنظيم جولات سياحية ميدانية للفنانبن المشاركين الى قرية العطايا – مواقع الصيد البحري التقليدي  » الشرفية  » – المواقع و المعالم الأثرية – دار الملح – رموز العادات و التقاليد اللامادية و غيرها . هذا الى جانب تنظيم ورشات عمل ، تولى فيها الفنانون التشكيليون رسم لوحات تبرز ما تزخر به جزيرة قرقنة من تفردات حية تتعطر بروح المكان و الزمان . لقاء فسيفساء الجمال و الابداع. و أثمر هذا اللقاء الابداعي العالمي انجاز 47 لوحة في مختلف الأشكال الفنية ، عرضت أولا في قرقنة . و تلبية لفكرة و دعوة مديرة رواق الفنون ببن عروس ، انتقل المعرض لهذا الفضاء لأجل ابراز تجربة الملتقى و انفتاحه على الجهات الداخلية . هذا اضافة الى تقديم القدرات و التجارب و المنجزات الفنية للفنانين المشاركين ، و تقريبها من الجمهور العريض في تونس الكبرى و ما جاورها من الجهات . و يتزين المعرض الحالي ب 43 عملا تتوزع على منحوتات – تركيبات – لوحات – صور فوتوغرافية و غيرها ، تتراوح مقاساتها ما بين 44/40 صم و 120/100 صم . و اختار الفنانون العديد من التقنيات مثل زيت على القماش – مزدوجة – أكريليك – أكورال – تركيبة – تصوير فوتوغرافي و منحوتة . و تنوعت عناوين الأعمال المعروضة و دلالاتها و عكست الكثير من تجليات روح ارث جزيرة قرقنة ، بأعين و ألوان الفنانين التشكيليين التونسيين و القادمين من أنحاء العالم . و وجبت الاشارة الى أن المعرض افتتح في يومه الأول باشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بولاية بن عروس ، و بحضور للسلط المحلية و جمع من الفنانين التشكيليين و الاعلاميين و المهتمين بالشأن الثقافي بالجهة . عبد الجليل بن جدو