تتميز ولاية نابل بطريقتها الخاصة في استقبال كل سنة هجرية جديدة من خلال إعدادها عرائس السكر جميلة الألوان والأشكال وتكون عرائس السكر في غالب من مجسمات تتخذ أشكال عديدة كهيئة ديك أو أسد أو حصان، تمنح للذكور في حين يختار البنات شكل عروس.

  تزدهر ويزداد عليها الطلب من الزوار والمهتمين بهذه العرائس وخاصة الأطفال وشهدت هذه السنة اقبال كبير خاصة مع حلول فصل الصيف و توافد عدد من السياح الأجانب  إلى المنطقة 

✓اقبال كبير مع توافد عدد من السياح 

 بمناسبة السنة الهجرية الجديدة تعرف ولاية نابل حركية استثنائية تتحول فيها أرصفة الطرقات إلى سوق كبير يعرض عرائس السكر والحلويات والمكسرات ما يضفي جمالية من تمازج الألوان.

و تقول فاطمة أنها لن تتخلف عن شراء عرائس السكر لابناءها و اذ تعد مظهر من مظاهر الاحتفال في رأس السنة الجديدة و انها لا يضيع فرصة للفرح بشراء عرائس السكر وتقديمها في إناء من الفخار يعرف بالمثرد الذي يقدم كالموسم لأطفالها الصغار صبيحة اول يوم في السنة الجديدة.

ورغم عودة الروح لهذه العادة السنوية الا ان التجار يشتكون من غلاء المواد الأولية من جهة ومن عدم اقبال العائلات على اقتناء هذه العرائس خاصة وانها لا تستطيع مقاومة حرارة فصل الصيف

هذا وقد اكد الحاج مصطفى غريب احد التجار القدامى والذي حافظ على صنع هذه العرائس ان اختفاء مادة السكر وغلائها في نفس الوقت حال دون صنع الكميات العادية التي يتم توفيرها مع حلول سنة الهجرية الجديدة ورغم ذلك فنحن نسعى الى المحافظة على هذه العادات والتقاليد قدر الامكان والخوف كل الخوف من اندثارها مع مر الزمان.

 و ارجع التاجر مصطفى ارتفاع كلفة المثرد الذي يصل الى 150و 200د الى ان المثرد مرتفع التكلفة من حيث جودة محتوياته من حلوى مستوردة عادة ومكسرات متنوعة ومن أجود الأصناف و يردف قائلا يوجد المثرد بالاسعار معقولة في متناول الجميع الذي يترواح من 20و 35 د في الغالب 

✓ صناعة العرائس السكر مورد رزق للعديد 

صنعة عرائس السكر توارثها اهالي مدينة نابل عن اجدادهم طريقة اعدادها تنطلق بوضع خلطة من الماء مع السكر وروح الليمون ثم تطبخ و توضع في قوالب فتتخذ اشكال مختلفة يتم تحديدها وفق إعتمادات معينة منها العروس باللباس التقليدي للجهة و فارس راكب حصانه .

مع مرور الزمن تجاوزت صناعة الدمى السكرية الطابع الاحتفالي، لتتحول إلى حرفة ومورد رزق للعديد من العائلات التي تمتلك سر صناعة العروس السكرية التي يتفنن الصناعيون في إخراجها بأشكال وألوان مختلفة، مع تجديد الابتكارات من سنة إلى أخرى.

و تقول آمنة إحدى السيدات التى التقيناها في جولتنا هذه  » عند صناعة دمى السكرية لابد من التحلي بالكثير من الصبر نظرا لصعوبة تشكيل السكر، لا سيما في فترات الحر. و تضيف رغم صعوبة تسويق هذه العرائس هذه السنة الا انها تعتبر ها مورد رزق لها باعتبارها (العائل الوحيد للاسرتها المتكونة من 3بنات بعد وفاة زوجها ) و تسعى جاهدة الى تزويق الدمى بطرق مختلفة حتى تلبى كل الاذواق 

✓ صناعة عرائس السكر …نحو التصدير .

يشتغل عدد من طلبة معهد الفنون والحرف حاليا على تطوير هذه الصناعة التي يعتبرون أنها قابلة للتصدير، وأن عرائس السكر قادرة على اقتحام الأسواق الخارجية، في حال تعصير هذه الصناعة وتجويد آليات عرضها، و يقول الشاب معتز أن كل ماركات الحلوى والشوكولا العالمية كانت في البداية مجرد صناعات منزلية وقع تطويرها فيما بعد لذلك عمل رفقة زملائه من معهد الفنون و الحرف على استنباط الأفكار و تشكيل العرائس من مكونات متنوعة كالشكلاطة و غيرها .

✓ مهرجان عرائس السكر 

 يعطي مهرجان عرائس السكر الذي تنظمه جمعية صيانة المدينة  بعدا فكريا و ثقافيا من خلال مجموعة من المحاضرات حول تاريخ عرائس السكر و بعد تنشيطي من خلال عروض تنشيطية للأطفال، لتضفي على مدينة نابل أجواء احتفالية .