
المقهى البيئي: تجربة فريدة تمزج بين نكهة الطبيعة و طعم القهوة
***حين تلتقي الطبيعة بفنجان القهوة.
في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتطغى فيه الضوضاء والخرسانة على الأخضر والهدوء، بدأت تنتشر مفاهيم جديدة للمقاهي، تتجاوز كونها أماكن لاحتساء القهوة فقط، لتتحول إلى مساحات من التأمل والارتباط بالطبيعة. ومن بين هذه المفاهيم الواعدة، يبرز « المقهى البيئي » كنموذج مبتكر يجمع بين بيع النباتات وتقديم المشروبات في جو يفيض بالحياة والسكينة.
يهدف المقهى البيئي إلى خلق تجربة متكاملة تجمع بين الراحة النفسية ومتعة التذوق، حيث يمكن للزائر أن يجلس في مكان تغمره النباتات الخضراء، يتنفس هواءً نقيًا، ويستمتع بمشروب طبيعي أو عضوي. في ذات الوقت، يمكنه شراء نبتة صغيرة ليأخذ معه قطعة من هذا الصفاء إلى منزله.وتقول السيدة نجلاء صاحبة المشروع « تلعب النباتات دورا مهما في حياة الانسان وفي النظام البيئي الطبيعي ويعد وجود النبات ارضية ملائمة لتوفير بيئة سليمة قادرة على توفير اسباب الراحة النفسية للانسان، من هذا المنطلق كانت بادرة احداث مقهى بيئي verde caféمنطلقا اساسيا لتوفير الراحة النفسية والجسدية للباحثين عن الهدوء والسكينة و تضيف السيدة نجلاء هو مشروع عائلي بامتياز لكل الباحثين عن الهدوء والسكينة بعيدا عن ضغوط العمل وروتين الحياة،فضاء محمي هادئ وفي مستوى انتظارات الزوار ، تصميم المقهى من إبداع ابنتها شيرين مراد وابنتها الثانية شيماء مراد مختصة في التسويق للمشروع وتقول السيدة نجلاء مهري » الفضاء يشتمل على كنز من مختلف النباتات يصل عددها الى 1200 نبتة كما يشتمل على مكتبة لرواد الباحثين على الهدوء والجلوس مع الكتاب من مختلف الاعمار وهذه الاصناف من النباتات معروضة للبيع باسوام تكاد تكون رمزية نظرا لفوائدها وخصائصها العطرية وقد تصبح هذه الفكرة جاذبة للمستثمرين في بعث فضاءات جاذبة للسياح.
***مقهى صديق للبيئة يعطي حياة جديدة.
ويأمل القائمون على هذا المقهى أن يلهم مشروعهم الصغير المزيد من أصحاب المقاهي للانضمام إلى المبادرة.
لا يقتصر المقهى البيئي على القهوة فقط، بل يحرص على تقديم مجموعة من المشروبات الصحية والطبيعية مثل:العصائر الطازجة والعضوية
شاي الأعشاب والنباتات الطبية كالنعناع..
مشروبات خالية من السكر أو محلاة بالعسل الطبيعي
*** لاول مرة في تونس والفكرة ولدت منذ 4سنوات : فضاء عائلي صحي وبيولوجي.
يخصص جزء من المقهى لعرض وبيع النباتات بأنواعها، بدءًا من النباتات الداخلية التي تنقي الهواء، مرورًا بالأعشاب الطبية، وصولًا إلى أدوات الزراعة المنزلية الصغيرة. يُقدَّم للزائر أيضًا دليل بسيط حول كيفية العناية بالنباتات، مما يعزز ثقافة الزراعة المنزلية،فالنباتات تلعب دورا مهما في الحفاظ على الطاقة وتنظيف الهواء وتلطيفه وخلق محيط بيئي سليم وفي ذلك رسالة بيئية توعوية هدفها حماية الطبيعة التى توفر للبشرية حياة صحية باعتبارها تلعب دورا حيويا في زيادة الاوكسيجين في الجو اضافة الى تخزين الكربون كما تساعد على امتصاص الملوثات من الهواء وهذا ما يوفره هذا الفضاء البيئي الذي يحاول صاحبه ان يرسخ لدى الناس اهمية النبانات والمناطق الخضراء في توفير فضاء صحي.
*** البُعد البيئي والاجتماعي
لا يكتفي المقهى البيئي ببيع النباتات والمشروبات، بل يلتزم برسالة بيئية شاملة، تتمثل في:
الحد من استخدام البلاستيك وتوفير بدائل صديقة للبيئةإعادة تدوير النفايات العضوية
تنظيم ورشات توعوية حول الزراعة، والتدوير، والحياة المستدامة
**أكثر من مجرد مقهى
المقهى البيئي هو ملاذٌ لكل من يبحث عن لحظة هدوء، عن علاقة أعمق مع الطبيعة، أو حتى عن فكرة هدية خضراء لصديق. إنه دعوة مفتوحة للعودة إلى الجذور، بطريقة عصرية وراقية، تلامس الحواس والقلب في آنٍ.
المقهى البيئي هو مكان يهدف إلى الحد من الأثر البيئي السلبي من خلال تبني ممارسات مستدامة في عملياته. يشمل ذلك تقليل النفايات، واستخدام الموارد بكفاءة، وتعزيز التنوع البيولوجي، والالتزام بالعدالة الاجتماعية.